المقريزي

417

إمتاع الأسماع

وخرج البيهقي من طريق عباد بن العوام ، عن هلال بن حباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قال : لما نزلت : ( إذا جاء نصر الله والفتح ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - فقال : إنه قد نعيت إلى نفسي ، فبكت ، ثم ضحكت ، قالت : وأخبرني أنه نعي إليه نفسه فبكيت ، فقال صلى الله عليه وسلم لي : اصبري فإنك أول أهلي لحاقا بي فضحكت ( 1 ) وقال سيف بن عمر : حدثنا محمد بن عون عن يحيى بن معمر الوسقي ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قال : أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم ( إذا جاء نصر الله والفتح ) فنعى إليه نفسه فيها ، والفتح فتح مكة والنصر على العرب قاطبة ورأينا الناس يدخلون في دين الله أفواجا وذلك أن الهجرة انقطعت إلى المدينة بعد الفتح ، وكانت القبيلة بأسرها تسلم ويقيم مكانها وكان دخولهم قبل ذلك الرجل بعد الرجل والعدة بعد ولاتهم فنقلت فإذا كان ذلك فسبح وأكثروا حمد الله تعالى واستغفروه للأموات من أمتك والأحياء ( إنه كان توابا ) لمن تاب منهم ، ففعل صلوات الله وسلامه عليه فأكثروا قال حدثني عطية بن الحارث عن أبي أيوب ، عن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الدعاء للأحياء والأموات ويكثر الاستغفار للأموات ولا سيما من استشهد قبل الفتح حتى إذا حج حجة التمام ، فهي الإسلام ، زادني ذلك وعرف أن الأمر قد أظله ، فكأن في ذلك

--> ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 167 .